علي بن حسن الخزرجي

918

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

وكانت الواقعة يوم السبت السابع والعشرين من رجب سنة ثمان وسبعين وست مائة وطلب أهل " ظفار " الذمة فأذم عليهم الأمير شمس الدين أزدمر ودخلت الأعلام المظفرية مدينة " ظفار " يوم الأحد الثامن والعشرين من شهر رجب المذكور . « 1 » ووقعت الذمة على الناس كلهم ولم يؤخذ لأحد منهم شيء وأختطب الخطباء على منابر " ظفار " بالألقاب المظفرية يوم الجمعة الثالث من شعبان من السنة المذكورة ، ودخل عسكر السلطان مدينة " شبام " ، من " حضرموت " يوم الثامن من رمضان واستولوا عليها وقبض [ على ] « 2 » كافة بني الحبوضي يوم السادس والعشرين من شهر رمضان من مدينة " ظفار " وأرسل بهم الأمير شمس الدين أزدمر إلى باب السلطان فأمر السلطان بحملهم إلى " زبيد " فلم يزالوا بها تحت الصدقات السلطانية حتى انقرض آخرهم ولم يبق منهم أحد نعرفه في وقتنا هذا سنة ست وتسعين وسبع مائة . ولما قتل سالم بن إدريس كما ذكرنا واستولى العسكر السلطاني على مدينة " ظفار " ارتعدت الأقطار القصية هيبة للسلطان وامتلأت من خوفه قلوب ملوك فارس وأصحاب الهند والصين لما رأوا من علو همته وعظيم نقمته ، فأرسل صاحب " عمان " بهدية فرسين ورمحين إلى الأمير شمس الدين أزدمر وهو يومئذ في " ظفار " ، ووصلت هدية صاحب الصين ووصل صاحب البحرين إلى " زبيد " ورتب الأمير شمس نائبا وهو الأمير سيف الدين سنقر البرنجلي ، وجعل الحسام التوريزي معه وعده من مشايخ العرب ، ومقدمي الرجل وعاد إلى اليمن وقال صاحب " السيرة المظفرية " « 3 » يمدح السلطان الملك المظفر رحمه اللّه من قصيدة طويلة ولم أقف على أولها .

--> ( 1 ) هنا انتهت الترجمة في ( ط ) . ( 2 ) زيادة من الباحث ليستقيم المعنى . ( 3 ) السيرة المظفرية : لمؤلف مجهول ، ويظهر من اسم الكتاب أن المؤلفة قد عاش في عصر السلطان المظفر الرسولي ( 647 ه - 694 ه ) أو بعده بقليل . انظر . محمد علي عسيري ، الخزرجي وآثاره . . . ، ، ص 261 .